محمود علي قراعة
178
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
إسرائيل ، أعطاني كتابا يشبه مرآة نقية ، نزلت إلى قلبي ، حتى أن كل ما أقول يصدر عن ذلك الكتاب ، ومتى انتهى صدور ذلك الكتاب من فمي ، أصعد عن العالم " ! أجاب بطرس : يا معلم " هل ما تتكلم الآن به مكتوب في ذلك الكتاب ؟ " ، أجاب يسوع : " إن كل ما أقوله لمعرفة الله ولخدمة الله ولمعرفة الإنسان ولخلاص الجنس البشري ، إنما هو جميعه صادر من ذلك الكتاب الذي هو إنجيلي ( 1 ) " ! ( 2 ) معجزات المسيح ( 2 ) : معجزة النبي أمر خارق للعادة ، يكرم بها الله نبيه ، ليفحم بها المرسل إليهم ، وقد أرسل الله المسيح لليهود الذين سادهم إنكار الروح في أقوال بعضهم وأفعال جميعهم ، ومعجزاته التي ذكرها القرآن الكريم ، تلخص في خمسة أمور : 1 - أنه يخلق " أي يصور " من الطين كهيئة الطير ، فينفخ فيها ، فيكون طيرا بإذن الله ! 2 - أنه يبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله ! 3 - أنه يخرج " أي يحيي " الموتى بإذن الله ! 4 - أنه بدعائه أنزل الله عليه مائدة من السماء ، بطلب الحواريين " تلاميذه " لتطمئن قلوبهم ! 5 - إنباؤه بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ! ولم يرد أن معجزات المسيح المذكورة في القرآن الكريم مذكورة على سبيل الحصر ، بل على أنها أهمها وأجدرها بالذكر ، ولذلك لا نجد بأسا من أن نذكر
--> ( 1 ) راجع ص 259 و 260 من إنجيل برنابا . ( 2 ) سمي عيسى عليه السلام بالمسيح ، لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ ، وقيل المسيح الصديق لسياحته في الأرض ، ومسيح فعيل من مسح الأرض ، لأنه كان يمسحها أي يقطعها ، وقيل سمي مسيحا لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن ، وقيل لأنه كان أمسح الرجل ، ليس لرجله أخمص . والأخمص ما تجافى عن الأرض من باطن الرجل . راجع ص 155 و 156 من غريب القرآن للسجستاني .